المحقق الحلي

304

شرائع الإسلام

ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش ، إذا كانت معلومة الصرف بين الناس ( 375 ) . وإن كانت مجهولة الصرف ، لم يجز إنفاقها إلا بعد إبانة حالها ( 376 ) . مسائل عشر : الأولى : الدراهم والدنانير يتعينان ( 377 ) ، فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير ، لم يجز دفع غيرهما ولو تساوت الأوصاف . الثانية : إذا اشترى دراهم بمثلها معينة ، فوجد ما صار إليه ، من غير جنس الدراهم ( 387 ) كان البيع باطلا . وكذا لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا . ولو كان البعض من غير الجنس ، بطل فيه حسب ، وله رد الكل لتبعض الصفقة ، وله أخذ الجيد بحصته من الثمن ، وليس له بدله ( 379 ) لعدم تناول العقد له . ولو كان الجنس واحدا ، وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة ( 380 ) ، كان له رد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده ولا إبداله ، لأن العقد لم يتناوله . الثالثة : إذا اشترى دراهم في الذمة ( 381 ) بمثلها ، ووجد ما صار إليه غير فضة قبل التفرق ، كان له المطالبة بالبدل . ولو كان بعد التفرق بطل الصرف ( 382 ) . فلو كان البعض ، بطل فيه وصح في الباقي . وإن لم يخرج بالعيب من الجنسية ، كان مخيرا بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ( 383 ) ، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا ، وفيما بعد التفرق تردد ( 384 ) .

--> ( 375 ) ( إخراج ) أي : التعامل بها ( معلومة العرف ) أي : متداولة ، كالدراهم الموجودة حاليا في العراق ، والكويت والأردن ، والمغرب ، فإنها مغشوشة فضة وغير فضة ، ونسبة الفضة منها غير معلومة ، لكنها متداولة بين الناس . ( 376 ) أي : إعلام طرف المعاملة بأنها من أي قيل ( 377 ) بالتعيين ، فلو قال ( بعتك هذا الكتاب بدرهم بغلي ) لم يجز للمشتري دفع غير البغلي ، ولو تساوى مع البغلي في القيمة ، ومقدار الفضة ، وغير ذلك . ( 378 ) ( ما صار إليه ) إي : الدراهم التي أخذها ( من غير جنس الدراهم ) التي عينها في العقد . ( 379 ) ( وليس له ) أي : لمن صار إليه غير ما عينه في العقد ( بدله ) أي : إخذ بدله ( لعدم ) أي : لأن العقد لم يشمل البدل ( 380 ) بأن كان المعين دنانير ناعمة ، فخرج بعضها خشنة ، أو كانت كتابة الدينار مضطربة ( 381 ) أي : كلية غير متشخصة خارجا ، بأن قال ( بعتك هذه الدراهم العشرة البغلية ، بعشرة دراهم بغلية ) ( المطالبة بالبدل ) لأن العقد لم يكن على الغير التي أخذها ، بل كان العقد كليا ، فبدلها أيضا تناوله العقد . ( 382 ) لعدم القبض في المجلس ، وهو شرط صحة الصرف . ( 383 ) أي : من غير تفاوت الصحيح والمعيب . ( 384 ) فمن حيث إنه حصل القبض في المجلس فيصح البيع ، ومن حيث إن قبض المعيب كلا قبض فيبطل البيع .